الإله الواحد مثلث الأقانيم[1]
(1)
سر الثالوث والخواص الأقنومية
                                                                                                                                           دكتورة وداد عباس توفيق

لا يمكن أن نفهم الفداء دون أن نعرف من هو هذا الإله المحب العادل الرحوم ... هذا الإله الواحد مثلث الأقانيم الذي دبَّر لنا هذا التدبير الفائق وحقَّقه في ملء الزمان بابنه وعمل روحه القدوس في المفديين إلى آخر الدهور ...

وقبل أن نتطرق لمفهوم الثالوث في واحد وكل من الأقانيم نتساءل بداية:
هل نستطيع أن نتكلم عن الله كما ينبغي؟ هل يمكن أن ندرك طبيعة الله؟ هل نفهم ما  معنى أن الله واحدٌ مثلَّث الأقانيم؟

الحقيقة لا يستطيع إنسان أن يتكلَّم عن الله كما ينبغي، أو أن يدرك طبيعته الغير المحدودة.

لأن تخيلوا إذا كان الإنسان لا يمكنه أن يعرف حدودَ الأرض التي يعيش عليها، فكيف إذًا يمكنه أن يكوِّن فكرة لائقة عن الخالق لها؟

وإذا كان لا يستطيع أن يحصي عدد الكواكب التى يراها، فكيف له أن يصف الغير المرئي الذي يخبر عدد الكواكب، بل ويدعوها بأسمائها كما يقول المرنم (مز 147: 4)؟

بل إذا كان من المحال للإنسان أن يحصي قطرات المطر فوق مدينته أو فوق منزله لساعةٍ واحدة فقط، فكيف يمكنه أن يدرك طبيعة وكيان هذا الإله الذى ليس فقط يحصيها، ولكنه يجذبها لتمطرعلى الناس، وعلى الأرض كلها في كل الأزمنة (أي 36: 27، 28)؟

في الحقيقة أن سر الثالوث القدوس هو سر يصعب الاقتراب إليه أو الغوص فيه ... لأن الإنسان المحدود لا يمكنه أن يدرك غير المحدود ... لذلك، ونحن نتجرأ بالكلام عن الله وعن سر الثالوث الذي يفوق إدراكنا، نطلب من الله الغير المدرك أن يعطينا علم معرفته بروحه الساكن فينا بالقدر الذي تحتمله عقولنا المحدودة وبالقدر اللازم لخدمة وتمجيد اسمه القدوس..

هذه الصعوبة في الحديث عن الله سبق أن أدركها الآباء الأوائل أيضًا وعبَّر كل منهم عن ذلك بأسلوبه ...

فالقديس غريغوريوس النزينزى الناطق بالإلهيات علي سبيل المثال يقول في (العظة اللاهوتية الثانية) أنه "لا يوجد إنسان اكتشف أو يستطيع أن يكتشف من هو الله فى الطبيعة أو الجوهر. وكل ما يصل إلينا (من معرفة عنه) ما هو إلا فيض ضئيل a small affluence من نور عظيم.". ويؤكد أن ليس هناك أي حديث احتوى بطريقة شاملة فكرة عن كينونة الله. لكننا نتصوره من خواصه، وبهذا نقتنى فكرة واهنة وجزئية عنه.   

والقديس باسيليوس الكبير في إحدى رسائله يكرر نفس المعني، فيقول أن فكرنا عن الله يتجمع من خواصه: عظمته، وقدرته، وحكمته، وصلاحه، وعنايته بنا، وعدالة حكمه ... إلخ، لكن ليس جوهره ذاته... نعرف الله من خواصه لكن لا نقترب من جوهره الذي هو بعيد عن منالنا ولا يُدنى منه ...

ولكن هذه الصعوبة في إدراك طبيعة الله لا تمنعنا من الحديث عنه بمحاولات تشبيه تقرب المفهوم للعالم لكي يؤمن به ...

وهذا ما فعله الآباء بتقديم أمثلة وتشبيهات، وإن كانت قاصرة بل قد يساء فهمها أنها تشير إلى أكثر من إله، لكنها على أي حال تساعد على تصوُّر هذا الإله العظيم ...

فما هو تعليم الكنيسة؟ تعلِّمنا الكنيسة أنَّ الله واحدٌ مثلَّث الأقانيم ... وهكذا نردِّد في قانون الإيمان الأرثوذكسي، النيقاوي - القسطنطيني:

"بالحقيقةِ نؤمن بإله واحد، الله الآب ..... نؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد ..... نعم نؤمن بالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب"

صاغت الكنيسة هذا القانون بحكمةٍ، ليعبر عن إيمانها بالثالوث القدوس الإله الواحد. يردِّد الجميع هذا الاعتراف، وربما بغيرِ فهمٍ أو إدراك، ولكن بإحساس الإنسان المسيحي - بالإيمان -  أنَّ هذه العبارة تعبِّر عن خلاصه. ولكي نفهم هذا، نقول:

أنَّ هناك ثلاثة أقانيم من حيث الخواص الأقنومية الخاصة التي ينفرد بها كل أقنوم ولا يشترك فيها الأقنومين الآخرين ... من هنا جاءت التسمية: آب، ابن، وروح قدس، للتمييز بين كل أقنوم وآخر من حيث الخاصية التى تميِّزه ... وهؤلاء الثلاثة هم واحد من حيث الطبيعة والجوهر، أي أن للثلاثة كل الصفات الجوهرية ذاتها ... بمعنى أن التسميات للأقانيم لا تدل على اختلاف في الطبيعة، وإنَّما اختلاف في الخواص الأقنومية..

فماذا تعني الخواص الأقنومية؟

تعني حالة الوجودmode of existence  ... بمعنى وضع الأقنوم في الثالوث:
-         الآب هو المصدر - أي وضعه في الثالوث بالنسبة للأقنومين الآخرين ...
-         والابن هو المولود أي وضعه في الثالوث أنه ابن ...
-         والروح القدس هو المنبثق وضعه الانبثاق ...
إذًا الوجود أو الكينونة تعني الخاصية التي تميز كل أقنوم ... ولكن الثلاثة هم الجوهر الإلهى الواحد. فكل أقنوم هو الله بالمعنى الكامل للألوهة.

هذا هو المفهوم العام ... لكن لتوضيح أكثر نعرض بالتفصيل خمس نقاط هامة تلخِّص لنا عقيدة التثليث والوحدانية في المسيحية .. (سوف نتناولها تباعًا في هذه السلسلة بنعمة ربنا):

·  الله واحد في ثالوث  One Triune God      
·  تمايز الأقانيمHypostases   Distinction of
·  المساواة في الجوهر والطبيعة  Con-substantiality   Co-essential /
·  الوحدانية واستحالة التعدُّدية  Oneness & absurdity of Plurality

·  العلاقة بين الأقانيمHypostases  Relationship among the

الله الواحد في ثالوث - من الكتاب المقدس والآباء
أولاً من الكتاب المقدَّس:

في العهد القديم يؤكد الوحي الإلهي على وحدانيَّة الله في العديد من الآيات، كما في:

      - سفر التثنية: "اسمع يا إسرائيل. الربٌ إلهك ربٌ واحد" (تث 6: 4)؛ "أنا أنا هو وليس إله معي" (تث 32: 39).

      - وفي سفر إشعياء النبي: بعض آيات رائعة (إش 45: 20-22) على لسان الله نعرف منها ليس فقط لا إله غيره، وإنما أيضًا أنه وحده المخلِّص. فيوبخ من يعبدون الأصنام ويصفهم أنهم يعبدون إله لا يخلِّص، بينما هو وحده الإله ... ويصف ذاته أنه بار عادل ومخلِّص، فيقول: "لا يعلم الحاملون خشب صنمهم والمصلّون إلى إله لا يخلِّص ... أليس أنا الرب ولا إله غيري؟ إله بار عادل ومخلص. ليس سواي ... لأني أنا الله وليس آخر".

      - في سفر التكوين: يُظهر الوحي الثالوث في الإله الواحد: "وقال الله: لنعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا" ... فالضمير في صيغة الجمع ليس للتفخيم (غير الموجود في اللغة العبرية)، وإنَّما يعني أنَّ الله ليس منفردًا وإنما هو ثالوث. والمفرد في "صورتنا" يدلُّ على أن هذا الإله ليس له صور متعددة، وإلاَّ لقال "على صوَّرِنا" في صيغة الجمع. وهو ما يبرزه القديس إيلاري أسقف بواتييه في كتابه الهام "الثالوث" ... هذه مجرد أمثلة من العهد القديم ..

وفي العهد الجديد: يعتقد البعض أنه ليس هناك ذِكر للثالوث في العهد الجديد! لكن الواقع أن العهد الجديد كشف هذا السر المكتوم منذ الدهور، كما يقول لنا القديس بولس الرسول (أف 3: 9؛ كو 1: 26):  سر الإله الواحد المثلَّث الأقانيم ...

      - نبدأ بكلمات السيد المسيح له المجد لتلاميذه، يقول: "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمِّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (مت 28: 19). وواضحٌ من هذا القول أنَّ هناك آب، وابن، وروح قدس، وهؤلاء الثلاثة هم إلهٌ واحد، لأنَّهم لو كانوا ثلاثة منفصلين لقال: "عمِّدوهم بأسماء" في الجمع، وليس "باسم" في المفرد.

      -  ثم القدِّيس بولس الرسول يقول: "ليس إله آخر إلا واحدًا ... واحدٌ هو الله الآب الذي منه كل الأشياء، وواحدٌ هو يسوع المسيح ربنا الذي به كل الأشياء ..." (1كو 8: 4-6). وفي (1 كو 12: 4-11) يتحدَّث عن الروح القدس الواحد الذي يعطي المواهب. فالآب يخلق ويعمل كل شيء بالابن من خلال الروح القدس ...

      - وأيضًا القديس يوحنا الرسول يقول: "فإنَّ الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة، الآب والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1يو 5: 7). (البعض يشكك في هذه الآية، ولكنها موجودة في معظم النسخ القديمة من الكتاب المقدِّس).

ولكن قد يجد البعض صعوبة في تقبُّل هذا الإيمان عندما يسمعون أنَّ الآب هو الله، والابن هو الله، والروح القدس هو الله، ومع ذلك فهذا الثالوث ليس ثلاثة آلهة وإنَّما إلهٌ واحد! ويتساءلون كيف يمكن فهم ذلك، خاصةً حين يقال أنَّ الثالوث يعمل بغيرِ انقسام، أي الأقانيم تشترك في كل عمل، ومع ذلك فهناك صوتُ الآب يتكلَّم؛ والابن وحده هو الذي وُلِد في الجسد، وتألَّم، ومات، وقام، وصعد؛ والروح القدس وحده هو الذي حلَّ في يوم الخمسين؟ كثيرون لا يدركون مغزى ذلك، والبعض يتَّهمنا كمسيحيين بأنَّنا نعبد ثلاثة آلهة!

ولكن بالنسبة لنا نحن نعلم جيدًا أن في هذا الإيمان يتمثل خلاصنا ... لذلك سنحاول أن ندرك عمق هذا الإيمان بقدرِ ما تستطيع عقولنا الاستيعاب مسترشدين بالآباء الذين تكلَّموا بروح الله القدوس.

لنفهم أولاً معنى كلمة "أقنوم"، ومعنى كلمة "جوْهر"، وكلمة "طبيعة".

       - كلمة "أقنوم" هي كلمة سريانية (أقنومو) وتعني ما يقوم عليه الشيء، وفي اليونانية هيبوستاسيس Hypostasis، وتعني حامل الجوهر الإلهى ومتمايز بشخصه، وفي الإنجليزية Person ... أي له خاصيته الخاصة التي ينفرد بها. فالآب له "الأبوة" والابن له "البنوة" والروح القدس له "الانبثاق من الآب".. فالأقنوم هو الكيان الذي له صفة ذاتية خاصة به ...

         - الجوهر معناه حقيقة الكائن. وهى في اليونانية Oussia، وفي الإنجليزيَّة Essence. وأصلها اللاتيني esse، بمعنى "يكون"، كما قال الله لموسى النبي: "أنا هو الكائن" "I am that I am".  

          -  الطبيعة هي مجموع صفات الجوهر.

ولقد اتَّفق جميع آباء الكنيسة على صفات هذا الإله أنَّه ليس ثلاثة آلهة، إنما الآب، والابن، والروح القدس إلهٌ واحد One God، جوْهر واحد One Essence (وليس ثلاثة جواهر)، وأنه لاهوت واحد، قدرة واحدة، عمل واحد، معلَن في ثلاثة أقانيم Three Hypostases ... وهذه الأقانيم لا يمكن الفصل بينها ... كما أن هذا الجوهر الواحد متطابقٍ Identical، ومتساوٍ Equal، غير منقسم Indivisible ...

نعبر عنه حسابيًا، نقول 1× 1× 1=1 وليس 1+1+1=3

وقد قاوم آباء الكنيسة البدع التي قامت ضد هذا الإيمان. من هؤلاء الآباء:

القديس غريغوريوس النزينزي، يقول عبارة واضحة في عظة له عن القدِّيس أثناسيوس:

[إن الثالوث هو ثالوثٌ حقيقي، وليس عددًا لأشياءٍ غير متماثلة، وإنَّما ربطٌ بيْن متساويين. فكل أقنوم من الأقانيم هو الله بالمعنى الكامل ..... الابن والروح القدس يستمدَّان مصدر كينونتهما من الآب، ولكن بمفهوم أنهما متساويان تمامًا معه في الجوْهر. ولا يختلف أىٌ منهما في خاصيَّةٍ من خواص الجوْهر.][2]

أي ليس الابن أو الروح القدس أدنى من الآب، لكنهما متساويان معه ...

وتوضيحًا لنقاط الاختلاف التي تكمُن في الصفات الشخصيَّة، يقول بطريقة مبسطة:

الآب غير نابع (أي أنه لم ينبع أو يأتي من آخر) ومصدر الألوهة؛ والابن يستمد كينونته أزليًا من الآب (لأنه ابن الآب من الأزل فلم يكن أبدًا هناك وقت كان الآب موجودًا وحده)، وهو ذاته مصدر كل الأشياء المخلوقة (لأن الآب به خلق كل شيء)؛ والروح القدس منبثق أزليًا من الآب ومرسل إلى العالم من الابن في الزمن (ولا يمكن أن يكون منبثق من الآب والابن وإلا يكون هناك مصدران للألوهة وهذا غير منطقي).[3]

هكذا فإن إيماننا لا يكمل دون أن نؤمن بالثالوث في واحد كما يعلِّمنا أيضًا القديس غريغوريوس النزينزي أيضًا في عظته ضد الآريوسيين في عبارة لطيفة، يقول:

تذكَّروا اعترافكم (الإيمان الذي نعلنه في المعمودية): لمن اعتمدتم؟ الآب؟ حسنًا، ولكن لا زال إيمانكم يهوديًا (لأن اليهود يؤمنون بالله الآب). الابن؟ حسنًا، لم يعد إيمانكم يهوديًا (لأنهم لا يؤمنون أن المسيح هو ابن الله)، ولكنَّه غير كامل. الروح القدس؟ حسن جدًا، هذا هو الكمال. (أي الإيمان بالثالوث) ثم يكمل عن الوحدانية، يقول: ولكن هل اعتمدتم ببساطة لهؤلاء (أي لثلاثة)، أم أنَّ هناك اسم واحد مشترك لهم؟ نعم، إنَّه "الله"[4]...

قديس آخر وهو القدِّيس أغسطينوس نجده في اعترافاته يخاطب الله موضِّحًا الثالوث وعمل كل أقنوم في الخلق بالذات، قائلاً:

[تحت اسم "الله" ها أنا أؤمن بالآب الذي خلق كلَّ هذه الأشياء؛ وتحت اسم "البدء" الابن الذى به خلق هذه الأشياء ..... وروحك يرِّف على المياه. ها هو الثالوث ..... يا إلهي الآب، والابن، والروح القدس، خالق كل خليقة.]

وليس فقط في الخلق يشترك الأقانيم لكن في كل عمل نجد دور لكل أقنوم فيه.

ويواصل القديس أغسطينوس الشرح فيناقش بالمنطق أنه إله واحد، جوهر واحد، في ثلاثة أقانيم، يقول:

[بما أنَّ الآب ليس هو الابن، والابن ليس هو الآب، والروح القدس ليس هو الآب ولا الابن، فهم بالتأكيد ثلاثة. لكنهم إله واحد، كما قال السيد المسيح: "أنا والآب واحد" (يو 10: 30)].

ونفس هذا الفكر نجده ممتدًا عند آباء ولاهوتيي كنيستنا القبطية الأرثوذكسية:

قداسة البابا شنودة الثالث له العديد من المحاضرات والكتابات عن عقيدة الثالوث في الواحد من خلال التشبيهات فقط لتقريب المفهوم. فيقدم قداسته كمثال الإنسان الذي خُلِق على صورة الله ومثاله في التثليث والوحدانيَّة. فهو ذات حيَّة عاقلة، والثلاثة واحد. وأيضًا مثال الشمس بحرارتها وضوئها.

أيضًا نيافة الأنبا بيشوي له محاضرات عديدة عن الثالوث القدوس.

وكذلك الأستاذ الدكتور موريس تاوضروس عبَّر عن وحدانية الله بعبارة: "الوحدة الإلهيَّة المطلقة" كشرط مطلق للوجود الإلهي وليس صفة إلهية كالقداسة والحكمة ...

هكذا نخلص إلى أنه لا يمكن الحديث عن الثالوث القدوس دون أن نقول أنه متَّحِد في واحد ... لأن هذا ينفي التعددية. فالثالوث لا ينفصل، أمَّا الثلاثة فيمكن فصلهم، وأن يكون كلٌ منهم وحده مستقلاً عن الآخريْن ... وهو ما لا ينطبق على الإله الواحد. هم ثالوث في علاقتهم ببعضهم البعض، وفي عملهم بالنسبة للبشر والخليقة ... وفي ذات الوقت هم واحد: إلهٌ واحد، جوهرٌ واحد. ويستحيل أن يكونوا أكثر من واحد ...


[1] مقتطفات من كتاب: دكتورة وداد عباس توفيق: "التثليث والوحدانية" مراجعة وتقديم نيافة الأنبا بيشوي ونيافة الأنبا موسى، الناشرمكتبة أسقفية الشباب، طبعة أولى 2018.                                                                                                                                                               

وبرنامج "الفداء عدل ورحمة" يوتيوب (الحلقة 46)، 2019م.
[2] St. Gregory of Nazianz: On Athanasius, 21: 10, p. 280-1, Vol. 7, NPNF 2nd series   
[3]  Ibid.
[4] Ibid.: Against the Arians, p. 282

Comments

Popular posts from this blog

القديس يوحنا المعمدان السابق الصابغ

خميس العهد - عهد جديد بدم الحمل

عيد العنصرة - البندكستي حلول الروح القدس