التقليد المقدَّس
وكنيستنا القبطية الأرثوذكسية التقليدية
(2)
التقليد الرسولي
                                                                                                                                       دكتورة وداد عباس توفيق

هل يمكن اعتبار كل تقليد سليم ويمكن قبوله ومراعاته؟ ليس كل ما يقال أنه تقليد يؤخذ به، بل لابد أن تتوافر في التقليد المقدَّس بعض الشروط التي تضمن صحته وسلامته:

o       أن يكون موافقًا للكتاب المقدَّس، فالكتاب المقدَّس هو أول معيار لتمييز ما يتوافق مع إرادة الله لأنه كلام الله الموحى به. فالتقليد الذي يتعارض مع وصايا وتعليم الكتاب لا يعتد به ويؤدي إلى الانحراف.

o       أن يكون معترفًا به من الكنيسة الجامعة الرسولية وتمارسه دون انقطاع حتى اليوم.

o       أن يكون قديم العهد، يرجع إلى الرسل الذين عاينوا وعاشوا مع السيد المسيح أثناء حياته على الأرض، ومن يليهم من العصور الأولي للمسيحية (كالآباء الرسوليين، والمجامع المسكونية الأولى).

فما هو التقليـد الرسـولي Apostolic Tradition؟

-    هو ما عاشه الرسل، وما رأوه، وما شهدوه وسجَّلوه فيما بعد في كتب العهد الجديد. فيقول القديس يوحنا الرسول: "فإنَّ الحياةَ أُظهرت ... الذي رأيناهُ وسمعناهُ نخبركم به، لكي يكون لكم أيضًا شركةٌ معنا. وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح" (1 يو 1: 2، 3). ثم جاء خلفاء الرسل من أساقفة وقسوس أقامهم الرسل من بين من اعتنقوا الإيمان على أيديهم واختبروهم بالروح، فاتَّبعوا تعليم الرسل حرفيًا. بل إن الذين حادوا عن هذا التعليم الرسولي قُطعوا من الكنيسة، واعتُبروا هراطقة ومنشقين، وبذلك فصلوا أنفسهم عن الكنيسة.

-     إذًا هذا الذي شاهدوه وعاينوه وتسلَّموه من الرب يسوع مباشرة، وتثبَّت لديهم من خلال قيامة الرب  والإيمان، انطلقوا مبشرين به إلى أقصاء الأرض، مدعومين ومملوئين من موهبة الروح القدس.

_   وعن هذا التسليم نقرأ في الإنجيل بحسب القديس لوقا الإنجيلي قوله للعزيز ثاؤفيلس: "إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصةٍ في الأمور المتيقِّنة عندنا، كما سلَّمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدامًا للكلمة، رأيت أنا أيضًا، إذ قد تتبَّعتُ كلَّ شيءٍ من الأوَّل بتدقيق، أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاؤفيلس، لتعرف صحة الكلام الذي عُلِّمت به" (لو 1: 1-4). وقد أكمل القديس لوقا الحديث في سفر الأعمال.

-    بل حتى قواعد الإيمان والحياة الكنسية كان يقرِّرها الآباء الرسل، ويرسلونها إلى الكنائس لتسير وفقًا لها. وهذا واضح من مجمع أورشليم إزاء مشكلة التهوُّد. اجتمع الرسل لينظروا في الأمر، وبعد مباحثات كثيرة حاولوا خلالها التعرُّف على إرادة الله، اتَّخذوا قرارًا وأرسلوه مع بولس وبرنابا ويهوذا وسيلا إلى كنائسِ الأمم في أنطاكية وسورية وكيليكية، لينقلوا إليهم شفاهة ما استقر عليه الرأي، ولكي يكون القرار واحدًا يسري على جميع الكنائس. فنقرأ قول الرسل في سفر الأعمال: "رأينا وقد صرنا بنفسٍ واحدة أن نختار رجليْن ونرسلهما إليكم مع حبيبينا برنابا وبولس ... فقد أرسلنا يهوذا وسيلا، وهما يخبرانكم بنفس الأمور شفاهًا". والأجمل أن أي قرار كان الرسل يتَّخذونه كانوا يعتبرونه من الروح القدس، كما جاء في قرار المجمع المذكور: "لأنه قد رأى الروحُ القدس ونحن ..." (أع 15: 22-29).

-    وليس فقط القديس يوحنا الرسول هو الذي شهد بما رأى وسمع، فالقديس بولس الرسول أيضًا يقول: "أنه بإعلانٍ عرَّفني بالسر ... الذي بحسبه حينما تقرأونه، تقدرون أن تفهموا درايتي بسرِّ المسيح. الذي في أجيالٍ أُخر لم يُعرَّف به البشر، كما قد أُعلن الآن لرسله القدِّيسين وأنبيائه بالروح" (أف 3: 3-5). فما لم يتسلَّمه الرسل شفاهة من السيد المسيح في حياته على الأرض، هذا أعلنه لهم الله بالروح القدس.

-    أما القديس بولس الرسول فنعرف أنه تسلَّم من الرب مباشرة رسالته حين ظهر له عندما كان شاول الطرسوسي، مضطهد الكنيسة، إذ يقول مؤكدًا أن ما يقوله لهم جاءه بإعلانٍ: "وأعرِّفكم أيها الأخوة الإنجيل الذي بُشِّرت به، أنه ليس بحسبِ إنسانٍ. لأني لم أقبله من عند إنسانٍ ولا عُلِّمتُه. بل بإعلانِ يسوعَ المسيح"؛ "ولكن لما سُرَّ الله الذي أفرزني من بطن أمي، ودعاني بنعمته، أن يعلن ابنه فيَّ لأبشِّر به بين الأمم، للوقت لم استشر لحمًا ودمًا، ولا صعدتُ إلى أورشليم، إلى الرسل الذين قبلي، بل انطلقتُ إلى العربيَّة، ثم رجعت أيضًا إلى دمشق. ثم بعد ثلاث سنين صعدت إلى أورشليم ... والذي أكتبُ به إليكم هوذا قدَّام الله أني لست أكذبُ فيه" (غلا 1: 11، 12، 15-20).

-     وتأكيدًا على أن كلامه هو كلام الله الذي تسلَّمه مباشرة من السيد المسيح، يمتدح أهل تسالونيكي لإدراكهم هذا بقوله: "نشكر الله بلا انقطاع، لأنَّكم إذ تسلَّمتم منَّا كلمة خبرٍ من الله، قبلتموها لا ككلمة أناس بل كما هي بالحقيقة كلمة الله التي تعمل أيضًا فيكم أنتم المؤمنين" (ا تس 2: 13). وأيضًا يقول: "لأنني تسلَّمت من الرب ما سلَّمتكم أيضًا: إن الرب يسوع في الليلة التي أُسلم فيها، أخذ خبزًا وشكر فكسَّر ..." (1 كو 11: 23-25)؛ وكذلك عن عقيدة قيامة المسيح: "قإنني سلَّمت إليكم في الأول ما قبلته أنا أيضًا: أن المسيحَ مات من أجل خطايانا حسب الكتب،  وأنه دُفن، وأنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب، وأنه ظهر لصفا، ثم للاثنى عشر ... وآخر الكل ... ظهر لي أنا ..." (1 كو 15: 3- 11). ويؤكد صدق شهادته هو وباقي الرسل للسيد المسيح بقوله: "وإن لم يكن المسيح قد قام، فباطلةٌ كرازتنا وباطلٌ أيضاً إيمانكم، ونوجد نحن أيضًا شهودَ زورٍ لله ..." (1 كو 15: 14، 15).

-    ولأهمية هذا التعليم الذي تسلَّموه من الرب يسوع أوضح القديس بولس الرسول وجوب التزام المؤمنين به كما تسلَّموه دون تحريف، فيقول: "إن فكَّرت الإخوة بهذا، تكون خادمًا صالحاً ليسوع المسيح، متربِّيًا بكلامِ الإيمانِ والتعليمِ الحسنِ الذي تتبَّعته" (1 تي 4: 6). ويقول لأهل كولوسي: "فكما قبلتم المسيحَ يسوعَ الربَّ اسلكوا فيه، متأصِّلينَ ومبنيِّينَ فيه، وموطِّدين في الإيمانِ، كما عُلِّمتُم ..." (كو 2: 6، 7).

-    وتأكيدًا على سلامة التعاليم يمتدح القديس بولس الرسول أهل كورنثوس على حفظ التعليم كما سلّمه لهم: "فأمدحكم أيها الأخوة على أنكم تذكرونني في كلِّ شئٍ، وتحفظونَ التعاليمَ كما سلَّمتها إليكُم" (1 كو 11: 2). كما أنه يوصي تلميذه تيموثاوس بالتمسُّك بالتعليم الصحيح: "تمسَّك بصورةِ الكلامِ الصحيح الذي سمعته مني، في الإيمانِ والمحبَّة التي في المسيح يسوع. احفظ الوديعةَ الصالحةَ بالروحِ القدسِ الساكنِ فينا" (2 تي 1: 13، 14).

-    وحفظًا للإيمان من الانحراف بسبب أي شخص، يوصي القديس بولس أهل تسالونيكي بتجنُّب أي مؤمن لا يسلك بحسب التقليد: "ثم نوصيكم أيُّها الأخوة، باسمِ ربنا يسوعَ المسيح، أن تتجنَّبوا كلَّ أخٍ يسلكُ بلا ترتيبٍ، وليس حسبَ التعليمِ الذي أخذه منَّا" (2 تس 3: 6). وفي رسالته إلى تيطس يوصيه أن يقيم في كل مدينة قسوسًا. ووضع شروطًا لهؤلاء تضمن أن يكونوا أمناء قادرين على التعليم الصحيح. فيقول: "من أجلِ هذا تركتُك في كريتَ لكيْ تُكمِّل ترتيبَ الأمورِ الناقصة، وتقيمَ في كلِّ مدينة شيوخًا كما أوصيتُك. إن كانَ أحدٌ بلا لومٍ ...... ملازمًا للكلمة الصادقة التي بحسب التعليم، لكي يكون قادرًا أن يعظ بالتعليم الصحيح ويوبِّخ المُناقضين. فإنه يوجد كثيرون متمرِّدين يتكلَّمون بالباطل ويخدعون العقول ... الذين يجب سد أفواههم ... وبِّخهم بصراحة لكي يكونوا أصحَّاء في الإيمان" (تي 1: 5-13)؛ "وأما أنت فتكلَّم بما يليقُ بالتعليمِ الصحيح" (تي 2: 1). ويقول مخاطبًا تلميذه تيموثاوس: "اجتهدْ أن تقيمَ نفسَك لله مُزكَّى ... مفصلاً كلمةَ الحقِّ بالاستقامة" (2 تي 2: 15)؛ "وما سمعته منِّي بشهودٍ كثيرين أودعهُ أناسًا أمناءَ، يكونونَ أكفاءً أن يعلِّموا آخرين أيضًا" (2 تي 2: 2). بل إنه في رسالته إلى أهل كولوسي يحدِّد بالاسم العاملين معه حتى لا يندسَّ آخرون بتعليم غريب: تيخيكس؛ أنسيمس؛ أرسترخس؛ مرقس؛ يسوع المدعو يسطس، ثم يقول: "هؤلاء هم وحدهم العاملون معي لملكوت الله ..." (كو 4: 7-11). وبعد ذلك يذكر أسماء أخرين يعملون معه: أبفراس، لوقا الطبيب، وديماس.

-    ومن التحذيرات ضد التعليم الخاطئ يقول القديس بولس صراحة لقسوس كنيسة أفسس في وداعه لهم: "لم أؤخر أن أخبركم بكلِّ مشورةِ الله ... ومنكم أنتم سيقومُ رجالٌ يتكلَّمون بأمورٍ ملتوية ليجتذبوا التلاميذ وراءَّهم" (أع 20: 27-30). ومن تحذيراته أيضًا يقول لتلميذه تيموثاوس: "لا تضع يدًا على أحدٍ بالعجلة، ولا تشتركْ في خطايا الآخرين" (1 تي 5: 22).

-    ويقارن القديس بولس الرسول بين التقليد المقدَّس وتقاليد الناس، فيقول: "إذ كنتُ أوفرَ غيْرةً في تقليداتِ آبائي. ولكن لما سُرَّ الله الذي أفرزني من بطنِ أمِّي ودعاني بنعمتهِ، أن يُعلن ابنه فيَّ لأبشِّر به بينَ الأمم، للوقتِ لم استشِرْ لحمًا ودمًا ..." (غل 1: 14-16). ويكرِّر: "انظروا أن لا يكون أحدٌ يسبيكُم بالفلسفةِ وبغرورٍ باطلٍ، حسبَ تقليدِ الناس، حسبَ أركانِ العالم، وليس حسبَ المسيح" (كو 2: 8). وفي رسالته إلى أهل فيلبي يقول: "وهذا أُصلِّيه: أن تزداد محبَّتُّكُم أيضًا أكثرَ فأكثرَ في المعرفةِ وفي كلِّ فهمٍ، حتى تُميِّزوا الأمورَ المتخالفة، لكي تكونوا مخلَّصين وبلا عثرةٍ إلى يومِ المسيحِ" (في 1: 9، 10). والقديس بطرس الرسول يحذِّر من الارتداد عن الوصية، قائلاً: "لأنَّه كان خيرًا لهُم لو لم يعرفوا طريقَ البرِّ، من أنهم بعد ما عَرَفوا، يرتدّونَ عن الوصيَّةِ المقدَّسةِ المسلَّمةِ لهُم" (2 بط 2: 21).

-    وعن الإيمان المسلَّم مرة، الذي ينبغي حفظه، يحثُّ القديس يهوذا الرسول المؤمنين على الاجتهاد من أجله، فيقول: "أيُّها الأحبَّاءُ، إذ كُنتُ أصنعُ كلَّ الجَهد لأكتُب إليكم عن الخلاص المشترك، اضطررت أن أكتُب إليكم واعظًا أن تجتهدوا لأجل الإيمانِ المسلَّمِ مرةً للقديسين" (يه3).

-    الأكثر من هذا نقرأ أن تبشير الرسل كان بأمر أو بسماح من الروح القدس، حتى أنه أحيانًا كان يمنعهم من الذهاب إلى مكانٍ معيَّن، أو يأمرهم بالذهاب إلى مكانٍ آخر: "وبعدما اجتازوا في فريجيَّة وكورَةِ غلاطيَّة، منعهم الروح القدس أن يتكلَّموا بالكلمةِ في آسيا. فلمَّا أتوا إلى ميسَّيا حاولوا أن يذهبوا إلى بثينيَّة، فلم يدعهم الروح ... وظهرت لبولُس رؤيا في الليل: رجلٌ مكدونيُّ قائمُّ يطلبُ إليه ويقولُ: اعبُر إلى مكدونيَّة وأعنَّا. فلما رأى الرؤيا للوقت طلبنا أن نخرج إلى مكدونيَّة، متحقِّقين أن الرَّب قد دعانا لنبشِّرهم" (أع 16: 6-10).

-     ونجد أن الرسل الأطهار كانوا حريصين على حفظ التقليد مع المؤمنين. فنقرأ في سفر الأعمال، بعد إيمان ثلاثة آلاف نفس، أنهم "وكانوا يواظبونَ على تعليمِ الرُّسل، والشَّركة، وكسرِ الخبز، والصلوات" (أع 2: 42). والقديس بطرس الرسول في رسالته الثانية إلى المؤمنين يذكِّرهم بالأقوال والوصايا: "هذه أكتُبُها الآن رسالةً ثانيةً أيها الأحبَّاء، فيهما أنه أُنهض بالتَّذكرة ذهنكم النقيّ، لتذكروا الأقوال التي قالها سابقًا الأنبياءُ القديسون، ووصيَّتنا نحن الرسل، وصيَّة الربّ والمخلِّص" (2 بط 3: 1، 2). ونلاحظ في هذه العبارة التأكيد على التقاليد السابقة، ثم تقليد الرسل، الذي هو في حقيقته وصية الرب يسوع المسيح. أي أنهم لم يأتوا بشئٍ غريب أو من فكرهم الخاص. 

    بل إننا نجد السيد المسيح يشير إلى ضرورة الالتزام بتقليد الرسل، بقوله: "الذي يسمع منكم يسمعُ منِّي. والذي يُرذلكم يُرذلني، والذي يُرذلني يُرذل الذي أرسلني" (لو 10: 16). إلى هذا الحد يوصي باحترام كلام الرسل!! وأيضًا قوله له المجد: "وإن كانوا قد حفظوا كلامي فسيحفظون كلامكم" (يو 15: 20). وهذا إشارة إلى أن الرسل لن يأتوا بشئٍ من ذواتهم، بل كل ما سمعوه منه. ففي نفس الإصحاح يؤكد لهم أهمية الالتزام بكلامه، قائلاً: "إن ثبتًّم فيَّ وثبت كلامي فيكم تطلبون ما تريدون فيكون لكم" (يو 15: 7).

من هنا كانت أهمية الخلافة الرسولية Apostolic Succession

أدرك الرسل الأطهار أن مهمتهم للتبشير بالإنجيل لكل الأمم تتجاوز أشخاصهم، إذ كان لابد للرسالة الإلهية التي عهد بها السيد المسيح للرسل أن تستمر حتى نهاية العالم (مت 28: 20). لذلك استخدموا السلطان المعطَى لهم من المسيح لإقامة خلفاء يكون لهم ذات السلطة، في تسلسل هرمي Hierarchical، في رُتَب محددة: أساقفة، قسوس، شمامسة. بدأ هذا منذ بداية الكنيسة حين اختاروا متياس رسولاً بديلاً ليهوذا الأسخريوطي، وانتخبوا سبعة شمامسة. ثم عيَّن الرسل أولاً مساعدين لهم: القديس بولس الرسول عيَّن تيموثاوس وتيطس نظَّارًا لمساعدته في إدارة الكنائس، وأرسل لهم توجيهاته: "علِّم وعظ بهذا. إن كان أحد يعلِّم تعليمًا آخر، ولا يوافق كلمات ربنا يسوع المسيح الصحيحة، والتعليم الذي هو حسب التقوى، فقد تصلَّف ..." (1 تي 6: 2، 3). ثم هؤلاء يسلِّموا هذا التعليم لآخرين، كما يقول لأهل كورنثوس: "لذلك أرسلتُ إليكم تيموثاوس، الذي هو ابني الحبيب الأمين في الرَّبِّ، الذي يذكِّركم بطرقي في المسيح كما أُعلِّم في كلِّ مكان، في كلِّ كنيسة" (1 كو 4: 17). 

وللموضوع بقية إن شاء الرب ...

Comments

Popular posts from this blog

القديس يوحنا المعمدان السابق الصابغ

خميس العهد - عهد جديد بدم الحمل

عيد العنصرة - البندكستي حلول الروح القدس